تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : مُنَعَّمَةٌ لَوْ يُصْبِحُ الذَّرُّ سَارِيًا عَلَى جِلْدِهَا صَبَّتْ مَدَارِجُهَا دَمَا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ : لَوْ دَبَّ

ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِهَا لَأَبَانَ مِنْ آثَارِهِنَّ حُدُودَا وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ : كَأَنَّ مَنْثُورَ رُمَّانٍ بِوَجْنَتِهَا لَوْ دَبَّ فِيهَا خَيَالُ الذَّرِّ لَانْجَرَحَا وَقَالَ آخَرُ رَقَّ فَلَوْ دَبَّ بِهِ ذَرَّةٌ مُنَعَّلَةٌ أَرْجُلُهَا بِالْحَرِيرِ لَأَثَّرَتْ فِيهِ كَمَا أَثَّرَتْ مُدَامَةٌ فِي الْعَارِضِ الْمُسْتَدِيرِ وَأَنْشَدَ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ أَبْيَاتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا : لِسَانُكِ يَاقُوتٌ وَثَغْرُكِ لُؤْلُؤٌ وَرِيقُكِ شَهْدٌ وَالنَّسِيمُ عَبِيرُ فَمَا لَكِ فِي الدُّنْيَا عَنْ النَّاسِ مُشْبِهٌ وَلَا لَكِ فِي حُورِ الْجِنَانِ نَظِيرُ لِأَنَّ الْحُورَ لَا نَظِيرَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَصِفَاتُهُمْ مَشْهُورَةٌ فِي الْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ، نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ الْجَنَّةَ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ نَظَرَ أَبُو حَازِمٍ إلَى امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ تَرْمِي الْجِمَارَ وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ شَغَلَتْ النَّاسَ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا لِبَدَاعَةِ حُسْنِهَا فَقَالَ لَهَا أَمَةَ اللَّهِ خَمِّرِي وَجْهَك فَقَدْ فَتَنْتِ النَّاسَ وَهَذَا مَوْضُوعُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ، فَقَالَتْ لَهُ إحْرَامِي فِي وَجْهِي أَصْلَحَك اللَّهُ يَا أَبَا حَازِمٍ وَأَنَا مِنْ اللَّوَاتِي قَالَ فِيهِنَّ الْعَرْجِيُّ : مِنْ اللَّاءِ لَمْ يَحْجُجْنَ يَبْغِينَ جَنَّةً وَلَكِنْ لِيَقْتُلْنَ التَّقِيَّ الْمُغَفَّلَا فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ لِأَصْحَابِهِ تَعَالَوْا نَدْعُ أَنْ لَا يُعَذِّبَ اللَّهُ هَذِهِ الصُّورَةَ الْحَسَنَةَ بِالنَّارِ ، فَقِيلَ لَهُ أَفَتَنَتْك يَا أَبَا حَازِمٍ ؟ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّ الْحُسْنَ مَرْحُومٌ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٢٠