تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجولةُ الحقّة .. قوةٌ لكن نبيلة .. و شدةٌ لكن في وقتها و في محلّها .. و سيادةٌ لكن بحكمة .. أنت سَيِّدُها – لا مِراء في ذلك – لكنك صديقُها أيضاً .. أي أنها – عندما قَبِلَتْ بِكَ زوجاً – سَيَّدَتْكَ على نفسِها بإرادتِها متوقِعةً أن تكونَ فارساً نبيلاً ... فلا تجعلها تندم على أنها سَلَّمَتْكَ قلبَها و عقلَها و جسدَها .. باسمِ الله .

طبعاً فارس ... و الفرسُ مِن الفارس .

يا ( مستغرب ) لا تطقّهْ أنت ... أنا أقوم بالواجبْ ...... يا غبي ، أنا قلتُ أنك فارس .. و لم أقُلْ أنها فرس ! أَتُشَبِّهُ زوجتَكَ بالبهائم ؟!

بِمَ أُشَبِّهُها إذن ؟

إذا كنتَ مُصِرّاً على التشبيه .. فهي مثل ( الدولفين ) الذي هو صديقُ الانسان .. يُنقِذُهُ و يُساعِدُه .. و ينزلقٌ جسدُهُ الذي تباركَ خالِقُهُ أحسنُ الخالقين .. ينزلقُ الجسدُ في زُرقةِ ماء البحر ... و يقفزُ من الماء بتشكيلاتِ ألعابٍ لا أحلى و لا أجمل .. كلُّها عذوبةٌ و رِقَّة .

شاعر .. طال عمرك ؟

بل أحاولُ تهذيبَ الخِطاب ... و أَدَعُ قلبي يتحدث .

إذن نتلطَّفُ بها يومين أو ثلاث ... ثم كما نريد ؟

لا ... لا تدع اللطفَ أبداً . أتدري ما فضلُ المرأةِ على الرجل ؟

ما لها فضلٌ علينا أبداً .

بلى .. ثم لا تتكلمْ بِصيغة الجمع ... و الله لو أن بعوضةً قرصتكَ .. فسيبقى مستغرب يعالجُكَ لأسبوعين . اسمعْ : .. مِن فضلِ المرأةِ عليك أنها تُهَذِّبُكَ و ترتبُ تصرفاتكَ و حياتك ... و لجوءكَ إلى اللطف معها باستمرار ، سيجعلُكَ في النهايةِ لطيفاً دائماً .. و مهذباً مع كل الناس .

أقولْ .. صحيح أن الملتزمات باردات ؟

لا ... بل إنَّ دَمَكَ هو البارد .. و ثقيل بعد .

لم تحدثني عن فضّ غشاء البكارة . صحيح إنها تتألم ؟

كَذِبٌ و افتراء . اسمع : إذا ما أيقظْتَ النائمة الوديعة بِلُطفٍ و تؤدة ... فستفيضُ علائمُ القبولِ و الدعة و الاسترخاء ... و تُيَسِّرُ للمكحلة أن تدخلَ العينَ .

علائمُ ... و تفيض !

نعم .. هنالك نوعٌ مِن الإفرازات التي لا تتدفق إلا بالاسترخاء الجسدي و القبول النفسي ... و هي أصلٌ و ما سواها مِن المواد الصناعية فرعٌ و تقليدٌ فاشل ... و تَذَكَّرْ أنَّ هدوءها النفسي مشروطٌ بِلُطْفِكَ و هدوئكَ و حُبِّكَ و نبالِةِ حركاتِك .

و ما الحكمة في ذلك ؟

أنْ تَصِلَ وديعتُكَ إلى الكنز الثمين .

كنز !!!

فن العلاقة الزوجية · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن العلاقة الزوجيةص ١٥