تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمده حمدا كثيرا حيث صبح اللوز بامره على بعضهن عاقد، وبعضهن أثقلها الحمل من الجوز فامست بارادته بعد قيامها تتقاعد. وبعضهن من باسقات النخيل من طرحت بقدرته ثمرة الفؤاد. واجرى لطفه في بعضهن حيث ارتخت نهودها كالرمان هائمة بحضنهن في كل واد

وأشكره شكرا مزيدا مذ عطف العلل على طفل أمهات السفر جل فيرضعه وهو يشرب، وأسبل ستره على من رفعت كفوفها كورق الكرمة لما امتدت وعليها العنب زبب. ومنهن من عمها بالحيا فاحمر خدها كالتفاح.

ومنهن من نكست رأسها من الهيبة كالكمثرى فاكسبها عرفا طوت شقق نشره أيدي الرياح

سبحانه أوجد بها اجناسا ذات انواع تسقى بماء واحد.

وجاد لعليلها من انواء السحاب وشعاع النيرين بصلة وعائد.

فجعل قطوفها دانية لأحبائه، وقدس أرضها اذ هي مرتع ومربع لاصفيائه. وحباها لسكنى الانبياء، واختارها موطنا لعباده الاولياء

نزهة الأنام في محاسن الشام‏ - الجزء1 · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة الأنام في محاسن الشام‏ - الجزء1ص ٥