[المطلب الثاني انشقاق القمر]
المطلب الثاني: انشقاق القمر قال الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ - وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] (١) .
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره عند هذه الآية ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] " قد كان هذا في زمان رسول الله ﷺ كما ورد ذلك في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء أن انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي ﷺ، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات " (٢) .
وقال الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى -: وقد جعل الله انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة كما قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] وكان انشقاقه بمكة قبل الهجرة (٣) .
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن القمر انشق في زمن النبي ﷺ، منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «بينما نحن مع رسول الله ﷺ بمنى إذ انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله ﷺ: " اشهدوا» (٤) .
ومنها حديث أنس رضي الله عنه: «أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر» (٥) .
(١) سورة القمر، الآيتان: ١ - ٢.
(٢) تفسير ابن كثير (٤ / ٢٣٥) .
(٣) الحكم الجديرة بالإذاعة (١٩) .
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٤ / ١١٥٨) .
(٥) المرجع السابق في صحيحه: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٤ / ١١٥٨) .