تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المسألة الرابعة عمل الدابة]

المسألة الرابعة: عمل الدابة عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر، حتى إنه جاء في بعض الروايات: فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس.

قال ابن كثير: وعن ابن عباس: تكلمهم، تجرحهم، يعني تكتب على جبين الكافر كافر، وعلى جبين المؤمن مؤمن، ومنه تخاطبهم، وتخرجهم، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع، والله تعالى أعلم (١) .

ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:

١ - أنها دابة تكلم الناس.

٢ - أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير.

٣ - أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف.

قال ابن الأثير: يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام (٢) .

(١) النهاية في الفتن والملاحم (١ / ٢٠٨) .

(٢) النهاية في غريب الحديث (٢ / ٥٠)، وانظر المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (١ / ٤٢٦، ٤٢٧) .

أشراط الساعة - الغفيلي · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الغفيليص ١٥٦