وأما الأدلة من السنة:
فمنها حديث أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «ثم تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقال: ممن اشتريت؟ فيقول اشتريته من أحد المخطمين» (١) .
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة (٢) أحدكم» (٣) .
ومنها حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال: «اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر، فقال: " ما تذاكرون "؟: قالوا: نذكر الساعة قال: " إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» (٤) .
ومنها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «حفظت من رسول الله ﷺ حديثا لم أنسه بعد، سمعت من رسول الله ﷺ يقول: " إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا» (٥) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥ / ٢٦٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٨ / ٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية، وهو ثقة.
(٢) " خويصة أحدكم " أي: الواقعة التي تخص أحدكم، يريد حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب. النهاية في غريب الحديث (٢ / ٣٧) .
(٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الفتن وأشراط الساعة (٤ / ٢٢٦٧) .
(٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الفتن وأشراط الساعة (٤ / ٢٢٢٦) .
(٥) تقدم تخريجه ص ١٤٢.