آخر الزمان مجددا لما درس من دين الإسلام دين محمد عليه الصلاة والسلام، فتوافق خروج الدجال فيقتله (١) .
٣ - أن نزول عيسى عليه السلام من السماء لدنو أجله ليدفن في الأرض؛ إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله خروج الدجال فيقتله عيسى عليه السلام (٢) .
٤ - أنه ينزل مكذبا للنصارى فيظهر زيفهم في دعواهم الأباطيل، ويهلك الله الملل كلها في زمنه إلا الإسلام فإنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية.
٥ - أن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي ﷺ: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي» (٣) فرسول الله ﷺ أخص الناس وأقربهم إليه، فإن عيسى مبشر بأن رسول الله ﷺ يأتي من بعده ودعا الخلق إلى تصديقه والإيمان به (٤) . كما في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] (٥) وفي الحديث: «قالوا يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال: " نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى أخي عيسى» (٦) .
(١) التذكرة للقرطبي (٢ / ٧٩٤) .
(٢) التذكرة للقرطبي (٢ / ٧٩٥) .
(٣) صحيح البخاري في صحيحه: ٦ / ٤٧٧ - ٤٧٨، كتاب أحاديث الأنبياء (٦ / ٤٧٧)، ومسلم في صحيحه: كتاب الفضائل (٤ / ١٨٣٧) .
(٤) انظر هذه الأقوال في المنهاج في شعب الإيمان (١ / ٤٢٤ - ٤٢٥) للحليمي، والتذكرة للقرطبي (٢ / ٦٧٩)، وفتح الباري لابن حجر (٦ / ٤٩٣)، وكتاب التصريح بما تواتر في نزول المسيح ص (٩٤) .
(٥) سورة الصف، الآية: ٦.
(٦) رواه الإمام أحمد في مسنده (٤ / ١٢٧)، قال ابن كثير عن إسناده: " هذا إسناد جيد "، وروى له شواهد من وجوه أخر، تفسير ابن كثير: (٤ / ٣٢٤) .