تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- عز وجل- ولم أقف على ما علَّلوا به.

القول الثالث: أن للأم والجد والجدة حكمَ الأب، فلا يُعزَّرون على التشاتم إذا كان تأديبًا.

وهذا مذهب مالك (ت: 179 هـ)، فقد قال: إنْ شتَمه جدُّه أو عمه أو خاله، فلا شيء عليه إن كان تأديبًا (1).

• والذي أُرجِّحه: أن الأمَّ وسائر الأصول من الأجداد والجدَّات لا يُعزَّرون للمشاتَمة مع ولدِهم لحقه، سواء أكان ذلك للتأديب أم لغيره، وأما تعزيرُهم على ذلك لحق الله - تعالى - فيُرجَع في تقديره إلى القاضي، كلُّ قضية بحسَبها، على أنه إذا عفا الولد، لم يُعزَّر الوالد لحق الله.

وعلى هذا؛ ليس للولد إقامة الدعوى على أمه وجده وجدته لذلك؛ لأنه لا يلزم لها لأجله شيء، والدعوى إذا لم تكن لازمة، لم تسمع (2).

(1) ... الذخيرة 12/ 122.

(2) ... انظر في هذا الشرط من شروط الدعوى: نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية والتجارية 1/ 309.

دعوى الولد على والده · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوى الولد على والدهص ٢٦