تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما تعريفها في الاصطلاح: فهي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه علماً، وعملاً، واعتقاداً، و قولاً، وهي السُنَّة التي يجب اتباعها، ويحمد أهلها، ويذم من خالفها، وبهذا قيل: فلان من أهل السُنَّة أي من أهل الطريقة الصحيحة المستقيمة المحمودة (1). قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: و السُنَّة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السُنَّة العامة(2). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:( السُنَّة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله، سواء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو فعل في زمانه، أو لم يفعل في زمانه لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه)(3). ويتبين لنا من أقوال الأئمة السابقين أن السُنَّة هي اتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت إما عن قول، وإما عن فعل أو تقرير منه صلى الله عليه وسلم ، فيدخل في ذلك ما كان منها واجباً،أو مستحباً،وكذلك اتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، كما قال صلى الله عليه وسلم :(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي..)(4).

وجوب العمل بالسُنَّة:

أولاً: الأدلة من القرآن مع تفسيرها:

(

(1) مباحث في عقيدة أهل السُنَّة والجماعة، للدكتور ناصر العقل ،ص13.

(2) جامع العلوم والحكم (1/120).

(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية (2/1317).

(4) رواه أبو داود (4/201)، والترمذي (5/44)، وابن ماجه (1/15-16).

كل خير في اتباع من سلف · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل خير في اتباع من سلفص ٦