تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد روى البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنهقال:(كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ)(1)، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مُؤذِّنٌ غَيْرَ وَاحدٍ، فثبت الأمر على ذلك.

ثم نقول أيضاً أن عثمان رضي الله عنه فعل ذلك بمحضر من جميع الصحابة ولم ينكروا عليه فصار الأمر إجماعاً.

ونقول أيضاً بأن عثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نأخذ بسنتهم حيث قال:(وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي..) فلا حاجة إذاً لمن حسَّن البدع واحتج بهذه الأدلة.

وبهذا يعلم أن من قسَّم البدعة إلى حسنة أو سيئة فهو مخطأٌ ضال مضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الابتداع في الدين ضلالاً، فقال (وكل بدعة ضلالة) فحكم على البدع كلها بأنها ضلال.

فهذه نصوص الكتاب والسُنَّة وأقوال الصحابة ومن بعدهم مليئة بالنهي عن الابتداع في دين الله والنهي عن سلوك أهل الأهواء الذين جاءوا ببدع من تلقاء أنفسهم فتعبدوا إلى الله بها ودعوا الناس إلى التعبد بها وكل هذا ضلال وكفر.

وليعلم هؤلاء المبتدعون أنهم أعظموا على الله الفرية بعملهم هذا فالمبتدع مشرع والتشريع حق لله تعالى. قال تعالى:[أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ](2).

ما يعامل به المبتدعة:

(1) رواه البخاري ـ كتاب الأذان ـ باب الأذان يوم الجمعة (861).

(2) سورة الشورى: 21.

كل خير في اتباع من سلف · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل خير في اتباع من سلفص ٥٠