وقيل له: يا جاهل إن الله عز وجل أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس ما أنزل إليه، قال الله عز وجل:[وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ](1)، فأقام الله عز وجل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم مقام البيان عنه، وأمر الخلق بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وأمرهم بإلانتهاء عما نهاهم عنه، وقال عز وجل:[وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا..](2).
ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال تبارك وتعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً، ثم فرض على الخلق طاعته [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا..] (3). في نيف وثلاثين موضعاً من كتابه عز وجل.
ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل:[فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] (4) ، وقال تعالى:[فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً] (5). ثم فرض سبحانه وتعالى على الخلق طاعته في نيف وثلاثين موضعاً في كتابه.
(1) سورة النحل: 44.
(2) سورة الحشر: 7.
(3) سورة الحشر: 7.
(4) سورة النور:63.
(5) سورة النساء:65.