فعن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:(حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا)(1). ومن وظائفه صلى الله عليه وسلمأيضاً والتي بعث بها: أنه يعلمهم الحكمة، وهذا هو موضع الشاهد من الآية، والحكمة هنا هي السُنَّة باتفاق علماء المسلمين وجمهور المفسرين.
ويدل على ذلك قوله تعالى لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم:[وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً] (2) . ومن هنا تبين لنا أن من مهامه صلى الله عليه وسلم بنص الكتاب المنزل عليه أنه يعلم أصحابه السُنَّة.
(
(1) تفسير ابن كثير (1/ 8)، تفسير الطبري (1/80).
(2) سورة الأحزاب: 34.