تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا عليّ بن الحسين رضي الله عنهما رأى رجلا يجيء إلى فرجة عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها فيدعو فيها فقال لا تفعل ثم قال ألا أحدثك حديثا سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:﴿لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا وسلموا عليّ حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم﴾.

ومن بدع الشرك الأصغر قراءة القرآن عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قصد الصلاة عند قبره وبالجملة فعل أي طاعة عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو وسيلة للشرك الأكبر.

ومنه أيضاً ما يقوم به البعض من الطواف حول قبره وهذا من البدع المحدثة التي لم يشرعها الله لعباده بل هي وسيلة للشرك الأكبر الذي لا يغفره الله لصاحبه إذا مات عليه.

أما البدع المحرمة:

فهي كثيرة جدا وحدث عنها ولا حرج.

والبدع المحرمة هي التي لم تصل إلى درجة الشرك الأصغر ولكنها محرمة لكونها ابتداعا في دين الله. ولما كان كل بدعة في دين الله ضلالة كانت جميع البدع محرمة سواء ما كان منها شركا أو لم يكن شركاً.

ومن هذه البدع:

بعض الزائرين يستقبل قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويترك استقبال القبلة وهذه بدعة مذمومة محرمة، فإن كان استقباله مصحوباً بعبادة ما فإنه يصير شركاً أصغر، أما مجرد الاستقبال ظناً منه أن استقبال القبر أفضل فهذا بدعة محرمة.

بعض الزائرين لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أصواتهم وهذا فيه شيء من سوء الأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل قد يكون فيه إحباط للعمل فرفع الصوت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عنه في حياته وبعد مماته.

بعض الزائرين يقف طويلا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأتي بأدعية غير مشروعة مما يؤدي إلى التزاحم وأذية الآخرين وهذا أيضاً من البدع المحرمة.

بعض الزائرين يقوم بأداء الركعتين بعد السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا أيضا من البدع

كيفية الزيارة الشرعية ... · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيفية الزيارة الشرعية ...ص ٤٣