الجواب: ذكرنا ذلك في المسألة الرابعة من مسائل القصر وخلاصة القول فيها أنه يجب عليه القيام معه حتى وإن دخل بنية القصر فعليه أن يحول نيته إلى الإتمام ويصلي أربع ركعات وذلك لأن المسافر إذا صلى مع المقيمين صلى أربعاً لقول ابن عباس: تلك السنة.
المسألة الرابعة والثلاثون: من صلى بمقيمين وهو مسافر؟
الأفضل في حقه أن يقصر الصلاة لأن هذا هو المشروع له حال سفره فإذا انتهى من صلاته شرع له أن يقول لهم: "أتموا صلاتكم فإنا على سفر".
وفي قوله هذا: إظهار لهذه الشعيرة.
وفيه أيضاً: نفي الالتباس الذي قد يحصل للمصلين.
فإن أتم فصلاته صحيحة غير أنه ترك الأفضل.
المسألة الخامسة والثلاثون: شخص يصلي المغرب فدخل معه شخص آخر في الركعة الأخيرة ثم سلم الإمام وقام المأمون يتم صلاة المغرب ثم تحول الإمام إلى مأموم مع المأموم الأول وصلى معه الركعتين الباقيتين بنية العشاء لأنه مسافر، فما حكم صلاة من فعل ذلك؟
نقول: ذكرنا في هذه المسألة الأولى والثانية من المسائل وفي الجمع شيء يشبه هذا وخلاصة القول في هذه المسألة:
أنه أجاز بعض أهل العلم هذا العمل ولكن الذي أراه أنه إذا انتهى الإمام من صلاته صلى منفرداً العشاء, وإن حصل على جماعة أخرى صلاها جماعة ولا ينبغي له أن يصلي خلف المأموم صلاة العشاء لكونه كان إمامهم من قبل فإن صلى خلفه صلى العشاء أربعاً لأن صلاة العشاء لا تصلى قصراً خلف من يصلي المغرب على الصحيح من أقوال أهل العلم.