تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاتان المسألتان يعني الأولى والثانية قد اجتمع في كل منهما سببان أحدهما يبيح القصر والثاني يمنعه فغلب جانب المنع وذلك لأنه إذا اجتمع مبيح وحاظر فالحكم للحاظر.

المسألة الثالثة: مسافر ائتم بمقيم في صلاة الظهر ولم يدركه إلا في الركعتين الأخيرتين هل يجلس ويسلم لكونه مسافراً ويحق له القصر أم عليه الإتمام.

الجواب: يجب عليه الإتمام حتى وإن لم يدرك معه إلا التشهد الآخر يجب عليه إتمامها أربعاً ولو أدرك المسافر من الجمعة أقل من ركعة لزمه إتمامها أربعاً لائتمامه بالمقيم.

المسألة الرابعة: إذا ائتم مسافر بمن يظن أنه مقيم أو شك في ذلك هذه الحالة للمسافر فيها أحوال:

الأولى: أن يدخل مع الإمام متردداً في نيته بين الإتمام والقصر فهنا يجب عليه الإتمام وإن قصر إمامه وذلك لأن من شروط القصر كما ذكرنا سابقاً النية فمتى تردد فيها فلا يجوز له القصر لأنه لم يكن جازماً في نيته.

الحالة الثانية: أن يدخل ناوياً القصر فهنا إن قصر إمامه قصر إن أتم إمامه يجب عليه الإتمام لوجوب متابعة الإمام في هذه الحالة كما بينا ذلك في شروط القصر.

الحالة الثالثة: أن يدخل في الصلاة ناوياً الإتمام فعليه أن يتم وإن صلاها إمامه قصراً لاشتراط نية القصر.

الحالة الرابعة: أن يعلق نيته: ومعنى تعليقه النية أن يقول: إن قصر إمامي قصرت وإن أتم أتممت فهنا إن قصر إمامه ففرضه القصر، وإن أتم إمامه ففرضه الإتمام.

لكن قد يقول قائل هذا دخل في الصلاة بنية مشكوك فيها، نقول: هذا لا يدخل في الشك، وإنما هو من باب تعليقه الفعل بأسبابه.

المسألة الخامسة: إذا أحرم بالصلاة مع إمام مقيم ثم فسدت صلاة الإمام وأراد إعادتها هل يلزمه الإتمام؟

يرى ابن قدامة وبعض الفقهاء أنه يلزمه الإتمام وإن أعادها لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها خلف المقيم وفيه الإتمام، والراجح أن المسافر يعود إلى حاله فله أن يقصر إذا صلى وحده أو مع جماعة يقصرون.

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصر · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصرص ٣٩