تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 ـ ومن الآداب أيضاً إعطاء المسافر قدراً من الراحة وبخاصة إذا كان متعباً مرهقاً وبه نوم لأن ذلك فيه خطورة عليه فمعظم الحوادث التي نراها ونسمع عنها تكون بسبب عدم أخذ قسط من الراحة حال السفر وإذا نظرنا لهديه صلى الله عليه وسلم نجد فيه الوصية بذلك!

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق فإنها مأوى الهوام بالليل".

فيستفاد من هذا الحديث أنه ينبغي إعطاء الدابة كالسيارة وغيرها قسطاً من الراحة حتى لا يعرضها لتلف وبخاصة إذا كانت المسافات طويلة.

وأيضاً ينبغي النزول للراحة لكي يعاود الإنسان نشاطه وإن احتاج للنوم فعل.

وأيضاً ينبغي حال الراحة اجتناب الطريق حتى لا يعرض الإنسان نفسه لهوام الأرض وغيرها.

6 ـ ومن الآداب أيضاً: تعجيل العودة إلى الأوطان والأهل إذا انتهى المسافر من مطلوبه، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله".

7 ـ ومن الأمور المستحبة للمسافر أن يسلك الطرق التي فيها محطات وقود أو التي عليها منافع كثيرة، لأنه قد يحتاج لذلك وأن يأخذ معه بعض الأشرطة النافعة الهادفة التي تقطع عليه طريقه بالعلم النافع المفيد وإن كانوا مجموعة جعلوا لهم مسابقة هادفة تحتوي على أمور ثقافية وألغاز تحرك الأذهان وغير ذلك مما هو مفيد.

المسألة الثالثة: في الآداب التي ينبغي الحرص عليها عند إرادة الرجوع وبعد القدوم إلى بلده:

هناك آداب مشتركة بين ما ذكر وبين الآداب التي ينبغي الحرص عليها أثناء القدوم وبعد القدوم.

فمن الآداب المشتركة بينهما:

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصر · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصرص ٢٨