تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يبيعها المشتري على من اشتراها منه بأقل مما اشتراها منه بأي حال من الأحوال لأن هذا هو بيع العينة الذي جاءت نصوص الشريعة بتحريمه.

فهذه جملة من الضوابط التي ذكرها بعض أهل العلم لجواز بيع التورق.

... وقد رجح شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- جواز هذا النوع من البيوع وقد سألته عام 1400هـ أثناء بحثي لهذه المسألة في رسالة الدكتوراه- البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق- فقال ياولدي إذا أحسن من يوسع على الناس النية ولم يأخذ ربحاً كثيراً فهو مأجور إن شاء الله. أما شيخنا الشيخ محمد العثيمين فقد تشدد فيها ومنعها إلا بضوابطها الشرعية.

المسألة الرابعة: صفة البيع السائدة

أن يذهب شخص إلى أحد محلات بيع الجملة فيشتري كمية من الصابون بمبلغ (500) ريال مثلاً ويحجزها في زاوية من زوايا المحل ثم يأخذ فاتورة بها ثم يأتي شخص آخر ويشتري منه كمية الصابون بمبلغ (800) ريال مثلاً مؤجلة أو على أقساط شهرية. ثم يذهب بالفاتورة إلى محل الجملة ويبيعها عليهم أو على غيرهم.

فما حكم هذه الصورة من البيع؟

الجواب:

قبل أن نبين حكم هذه الصورة من البيوع نذكر هنا باختصار الشروط المعتبرة شرعا في البيع ليكون صحيحاً ومن خلالها يمكن للسائل معرفة حكم هذه الصورة المذكورة.

فنقول أولاً من شروط البيع:

كون البيع عن تراض بين الطرفين؛ لقوله تعالى: ﴿ إلا أن تكون تجارة عن تراض ﴾ (1) ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿إنما البيع عن تراض﴾(2).

فمتى أكره الإنسان على بيع شيء فإن البيع لا يكون صحيحاً إلا أن يكون الإكراه بحق فالبيع يكون صحيحاً كمن كان مديناً وطالبه الغرماء بالسداد وعنده سلع فهنا يجبره القاضي على البيع لسداد دين الغرماء .

كون العاقدين يجوز تصرفهما وهما ممن اجتمعت فيهما ثلاثة شروط:

(1) سورة النساء ، الآية (29)

(2) روا ابن ماجة برقم (2185 وصححه الألباني في الإرواء (5/125) برقم 1283

بيع الصابون · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع الصابونص ٥