حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بني الإسلام على خمس" وذكر منها الحج (1).
وكذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أكل عام يارسول الله؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم" (2).
وأدلة الكتاب والسنة كثيرة في ذلك.
أما الإجماع فقد نقل الإجماع على فرضية الحج غير واحد من أهل العلم، منهم الكاساني في بدائع الصنائع (3). وابن قدامة في المغني (4).
فضائل الحج:
للحج فضائل عظيمة بينتها نصوص الكتاب والسنة، ونذكر بعض نصوص السنة التي وردت في فضائل الحج فمن هذه الفضائل:
1 ـ أنه يهدم ما كان قبله من الشرك والكفر وسائر الذنوب والمعاصي.
دليل ذلك: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: .. فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك. فبسط يمينه. قال: فقبضت يدي، قال: "مالك ياعمرو"؟ قال: قلت أردت أن اشترط, قال:"تشترط بماذا؟ " قلت: أن يُغفَرلي، قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟ " (5).
2 ـ أن الحاج يعود من حجه كيوم ولدته أمه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (6).
3 ـ الحج ضرب من ضروب الجهاد وهو أفضلها:
(1) سبق تخريجه ص 124.
(2) مسلم: (4/ 102).
(3) بدائع الصنائع: (2/ 118).
(4) المغني: (5/ 6).
(5) مسلم: (1/ 78).
(6) البخاري: (2/ 164)، مسلم: (3/ 107).