تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4ـ شرك الطاعة: وذلك يكون بطاعة الإنسان في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، فقد جعل الله ذلك شركاً بقوله: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ(1). وقال: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّه(2). جاء في تفسير هذه الآية أن عدي ابن حاتم قال: يا رسول الله لسنا نعبدهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "ألم يكونوا يحلون لكم الحرام فتحلونه ويحرمون الحلال فتحرمونه" قال: بلى. قال: "تلك عبادتهم"(3).

ثانياً: الشرك الأصغر وأنواعه:

تعريف الشرك الأصغر:

هوما أتى في نصوص الشريعة بتسميته شركاً، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر.

أنواع الشرك الأصغر:

الحلف بغير الله، ويسير الرياء، وقول الرجل: ما شاء الله وشئت؛ ولولا الله وفلان، وكذا طلب العلم لغير الله ولكن لتحصيله الوظيفة والشهادة، أوطلب العلم لأجل الرياء والسمعة، ونحو ذلك مما ينافي الإخلاص.

خطر الشرك الأصغر على صاحبه:

صاحب الشرك الأصغر لا يخلد في النار، ولكنه معرض للوعيد وصاحبه على خطر عظيم، فلا يستهان به؛ فما أكثر الواقعين فيه ممن يدعي العلم فضلاً عن غيرهم من العامة وأشباههم، وقد يترقى بصاحبه إلى الشرك الأكبر، فيجب التحرز منه.

أنواع الشرك الأصغر:

ينقسم الشرك الأصغر إلى نوعين:

1ـ شرك ظاهر. 2ـ شرك خفي.

أولاًً: الشرك الظاهر:

وهذا الشرك ينقسم إلى قسمين:

1ـ شرك في الأفعال. 2ـ شرك في الأقوال.

(1) سورة الشَّورى: الآية21.

(2) سورة التوبة: الآية31.

(3) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن: (8/248)، والبيهقي: (10/116)، وحسنه شيخ الإسلام في كتاب الإيمان: ( ص64).

أركان الإسلام · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أركان الإسلامص ٢٦