تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أرسل جميع الرسل لتقرير هذا الحق والدعوة إليه. قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ (1).

فمن حقق التوحيد تحققت له الهداية في الدنيا، وكُفِّرت ذنوبه وخطاياه، وأمن في الآخرة من العذاب المؤبد.

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ (2).

وقال - صلى الله عليه وسلم - : "حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً"(3).

الشرك وأقسامه

تعريف الشرك:

أن تجعل لله نداً وقد خلقك.

أقسام الشرك:

الشرك قسمان:

أولاً: الشرك الأكبر.

تعريفه:

وهو أن تجعل لله نداً في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته(4).

وقيل أيضاً في تعريفه: هو أن يجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله، أو يخافه أو يرجوه أو يحبه كحب الله، أو يصرف له نوعاً من أنواع العبادة(5).

فقولنا: (أن نجعل لله نداً في ربوبيته) كأن تعتقد فيه الخلق والرزق والإحياء والإماتة وسائر صفات الربوبية، أو أن تجعل لله نداً في ألوهيته، كأن تعبده من دون الله، فتركع وتسجد له وتذبح له وتنذر له وتدعوه من دون الله وهكذا، أو أن تجعل لله نداً في أسماء الله وصفاته كاشتقاق اللات من الإله، والعزى من العزيز؛ هذا في الأسماء. أما في الصفات فتشبه المخلوق بالخالق.

خطر الشرك الأكبر على صاحبه:

الشرك الكبرلايغفره الله إلا بالتوبة، وصاحبه إن لقي الله به فهو مخلد في النار.

(1) سورة النحل: الآية 36.

(2) سورة الأنعام: الآية 82.

(3) رواه البخاري ومسلم، سبق تخريجه في الصفحة السابقة.

(4) "معارج القبول": (2/483)، "اللجنة الدائمة" (1/516).

(5) "القول السديد في شرح كتاب التوحيد" لابن سعدي: ( ص24).

أركان الإسلام · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أركان الإسلامص ٢٤