فهذا هو الركن الخامس من أركان الإيمان، فمن كذب به فقد كفر، قال الله تعالى:
﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ (1).
ما يتضمنه الإيمان باليوم الآخر:
والإيمان باليوم الآخر يتضمن بعض الأمور منها:
1ـ الإيمان بالحساب والجزاء حيث يحاسب الله العباد على أعمالهم، فيجازي كلاً بعمله، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ (2).
2ـ الإيمان بالجنة والنار، وأنها الحياة الأبدية للخلق؛ فالجنة أعدها الله لأهل طاعته: المؤمنين الصادقين المخلصين، والنار أعدها لأهل معصيته: الكافرين والمنافقين.
قال الله تعالى في بيان دار المؤمنين: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ* جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا ﴾ (3)
وقال في بيان الكافرين والمنافقين: ً ﴿ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ (4)
وقال أيضاً: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ﴾ (5)
ما يلحق بالإيمان باليوم الآخر:
ومما يلحق بالإيمان باليوم الآخر، الإيمان بكل ما يكون بعد الموت مثل:
1ـ فتنة القبر: ونعني بها سؤال الميت بعد دفنه؛ حيث يُسأل عن ربه ودينه ورسوله؛ فأما المؤمن فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أما الكافر فيقول: ها .. ها لا أدري.
(1) سورة التغابن: الآية7.
(2) سورة الغاشية: الآيتان25. 26.
(3) سورة البينة: الآيتان7، 8.
(4) سورة آل عمران: الآية131.
(5) سورة الأحزاب: الآيتان64، 65.