فمنهم من قال إنها تكون لولد الموصى له إذا كان حياً ومنهم من قال لاتصح الوصية في هذه الحالة.
قال ابن قدامة-رحمه الله-:
ولنا أنها عطية صادفت المعطَى ميتاً فلم تصح (1).
المسألة السابعة: أيهما أفضل للموصي أن يوصي بالثلث أم الأفضل أن يوصي بأقل من الثلث؟
الأفضل في حق الموصي أن يوصي بأقل من الثلث لقوله- صلى الله عليه وسلم- ((الثلث والثلث كثير)) وقول ابن عباس-رضي الله عنهما-: (لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لأن الرسول-صلى الله عليه وسلم-قال: ((الثلث والثلث كثير)) وأوصى الصديق-رضي الله عنه-بالخمس فإذا أوصى الإنسان بالربع أو بالخمس كان أفضل من الثلث ولا سيما إذا كان المال كثيراً وإن أوصى بالثلث فلا حرج (2).
المسألة الثامنة:-رجل كتب في وصيته أن في ذمته لزوجته مبلغاً مالياً وقدره كذا ولم تكن هذه الزوجة تعلم أن في ذمته شيئاً فهل الوصي يعطي هذه الزوجة هذا المبلغ بغير يمين؟
نقول: في هذه الحالة لا يجوز لهذه المرأة أن تأخذ من ذلك شيئاً فإن هذا يكون وصية لوارث وهي لا تجوز بإجماع المسلمين إلا إذا أجازها الورثة.
أما من حيث الحكم فهنا لا تعطى هذه المرأة شيئاً من هذا المال حتى تصدقه على الإقرار في مرض الموت وإلا كان باطلاً عند أكثر أهل العلم.
فإن صدقته على الإقرار وادعى الورثة أو الوصي أن هذا الإقرار من غير استحقاق فهنا لا تعطى شيئاً حتى تحلف.
(1) - المغني (8/ 413).
(2) - الشيخ ابن باز فتاوى إسلامية – محمد عبدالعزيز المسند (3/ 35).