تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور المعتبرة في إثبات الوصية:

الأمور المعتبرة في إثبات الوصية:

أولاً: الكتابة: دليل ذلك الحديث السابق.

((ماحق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)) (1).

فإذا كتب الموصي وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه وخطه فإن هذا يكفي في ثبوت الوصية ولو لم يشهد لكن هل يلزم أن تكون الوصية مختومة بخاتم الوصي أو هل يلزم الإمضاء عليها؟

أما الختم عليها فهذا لابأس به فإن وجد فهو زيادة في التوثيق لكن كونه لازم الوجود فهذا لا نقول به لأن الخط أبلغ وأوكد وبخاصة إذا كان الورثة يعلمون خط الموصي فإن إقرارهم بخطه كاف في ثبوت الوصية أما كون الختم لا يلزم من ثبوته ثبوت الوصية وذلك لأمرين:

الأول: أن الختم قد يزور عليه.

الثاني: أن الختم يمكن فيه التغيير والتصوير.

وهذا مما نشاهده كثيراً ونسمع عنه أكثر.

أما الإمضاء فهذا العمل به أعجب من سابقه بل هو غريب وعجيب في الاكتفاء به فإنه مما هو معلوم لدى الجميع أن الإمضاءات قد تتشابه بل يمكن تزويرها بعد الممارسة وهذا أيضاً مشاهد فالمعمول به في الوصية هو الخط ولهذا نجد أن أهل العلم إذا جاءت إليهم وصية لا يبحثون إلا على الخط.

لكن هناك أمر لايمكن تجاهله وهو: أن عدم لزوم العمل بالوصية إذا كانت مختومة ليس على

(1) - متفق عليه. صحيح البخاري (3/ 186) وصحيح مسلم (3/ 1249).

الوصية ضوابط وأحكام · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوصية ضوابط وأحكامص ١٩