الثاني: الموصى له: والمراد به من تعين له الوصية.
الشروط المعتبرة فيه:-
1) أن لا يكون وارثاً للموصي.
لقوله-صلى الله عليه وسلم- ((لاوصية لوارث))
وفي رواية ((إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث)) (1).
فإن خالف النص الموصي فأوصى لمن يرثه هل تصح هذه الوصية أم لا؟
سنذكر ذلك إن شاء الله في المسائل الهامة التي سنتعرض لها في آخر الرسالة.
2) كون الموصى له معيناً فإن كان مجهول العين فلا تصح له الوصية ويكفي العلم بالوصف كقوله أوصي للمساكين والفقراء أو أوصي لفلان بن فلان.
3) كون الموصى له أهلاً للتملك , فإن كان ممن لا يصح تملكه فلا تصح الوصية له. كالجني والبهيمة والميت ونحوه ...
4) كون الموصى له حياً غير ميت.
فإن كان حياً حياة تقديرية كالجنين في بطن أمه فهل تصح له الوصية.
الصحيح أنها تصح للحمل الذي تحقق وجوده قبل صدور الوصية أما إن كان غير موجود حينها كما لو قال أوصيت لحمل فلانة وهي لم تحمل بعد فلا تصح لأنها وصية لمعدوم.
فإن أوصى لحمل تحقق وجوده فنزل ميتاً بطلت الوصية.
(1) - سبق تخريجه ص19.