فإن تعددت الفوائت صلاها بأذان واحد، وإقامة لكل صلاة، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين شغله المشركون عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء فأمر بلالاً فأذن أذاناً واحداً ،ثم أقام للظهر، وأقام للعصر، وأقام للمغرب، وأقام للعشاء.
شروط الأذان:
ويشترط للأذان ما يلى:
1ـ دخول الوقت، لحديث "... فإذا حَضَرتِ الصلاةُ فَلُيؤَذن لَكُم أحدُكُم.."، وحضور الصلاة معناه حضور وقتها، والأذان إعلام بدخول الوقت، ولا يكون ذلك قلبه. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها إلا الفجر، ولأن الأذان شرع للإعلام بالوقت، فلا يشرع قبل الوقت، لئلا يذهب مقصوده (1).
2ـ الإسلام.
3ـ البلوغ والعقل، لأن غيرهما غير موثوق به.
4ـ الذكورية، قال ابن عمر رضي الله عنهما: "ليس على النساء أذان ولا لإقامة"(2) فليست المرأة من أهل الأذان. قال ابن قدامة: لاأعلم فيه خلافاً.. وروي عن أحمد قال: إن فعلن فلا بأس، وإن لم يفعلن فجائز(3).
5ـ عدم الزيادة أو النقص عما ورد به النص، لأن الأذان عبادة، ومدار العبادات على الاتباع، لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "مَن عَمِلَ عملاً ليسَ عليه أمرُنا فهثوَ رَدُّ"(4).
(1) المغني : ابن قدامة 1/409 .
(2) رواه البيهقي 1/408 كتاب الصلاة ،باب ليس على النساء أذان والإقامة .
(3) المغني : ابن قدامة 1/422 .
(4) رواه البخاري 8/156 كتاب الاعتصام بالسنة ،باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود ،ومسلم 2/1344 ح 1718 .