وأما حديث ابن عباس فضعيف، قال ابن حجر: وفي إسناده الفضيل بن المختار وهو ضعيف جداً وفيه شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف (1).
وينقض الوضوء بأكل اللحم نيئاً أو مطبوخاً، ويدخل معه الكبد والشحم والكرش والكلية والأمعاه وما أشبه ذلك، ولا فرق بين أكل القليل أو الكثير من الجزور الكبير أو الصغير .
ويستحب الوضوء من ألبان الإبل لما رواه أحمد في مسنده بسند حسن عن أسيد بن حضير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "توضؤوا من ألبان الإبل"(2).
6_ الردة: وهي الإيتان بما يخرج من الإسلام بقول أو عمل أو اعتقاد ،فمن كفر بعد إسلامه انتقض وضوءه، قال تعالى(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)(3)، فالشرك يحبط العمل، والوضوء من العمل.
7ـ مس الرجل المرأة بشهوة والعكس، واختلف أهل العلم في هذا الناقض، فمنهم من ذهب إلى أن المس بشهوة ينقض مستدلاً بقول الله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ)(4)، والآية ليس فيها قيد الشهوة، ولكن الشهوة مظنة الحدث، ولو كان مجرد اللمس ناقضا لا نتقض وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما غمز عائشة رضي الله عنها وهو يصلي، فكفت رجليها واستأنف الصلاة. وإيجاب الوضوء بمجرد المس فيه مشقة عظيمة، وما كان فيه حرج ومشقة فهو منفي شرعاً.
(1) تلخيص الحبير : ابن حجر 1/118 .
(2) رواه أحمد 4/352 من حديث أسيد بن حضير رضي الله عنه ، والبراني في الكبير 7/270 ح 7106 ،قال في الفتح الرباني 1/94 ح 383 :قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن إن شاء الله .
(3) سورة الزمر ،الاية (65) .
(4) سورة المائدة ،الآية (6) .