ويستحب التبكير إلى العيد بعد صلاة الصبح ،والدنو من الإمام ليحصل له أجر التكبير ،وانتظار الصلاة ،والدنو من الإمام من غير تخطي رقاب الناس ،ولا أذى لأحد .
ويستحب أن يخرج ماشيًا ،وعليه السكينة والوقار ،وأن يخالف الطريق ،فيذهب من طريق ويرجع من طريق .
قال ابن القيم في سياق هديه ص في صلاة العيد والخروج إليها :
وكان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشيًا ،وكان ص يخالف الطريق يوم العيد ،فيذهب من طريق ويرجع من آخر .فقيل ليسلم على أهل الطريقين ،وقيل لينال بركته الفريقان ،وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما ،وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق ،وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله وقيام شعائره .وقيل لتكثر شهادة البقاع ،فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطوتيه ترفع درجة ،لذلك كله ،لغيره من الحكم التي لا يخلو فعله منها"(1).
وقال : وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لا يخرج حتى تطلع الشمس ويكبر من بيته إلى المصلى(2).
اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد :
إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد سقطت الجمعة ،عمن صلى العيد ـ لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ،ومن لم يشهد العيد .
وتجب على الصحيح صلاة الظهر على من تخلف عن الجمعة لحضوره العيد ،والأولى بكل حال ان يصلي العيد والجمعة طلبا للفضيلة ،وتحصيلا لأجريهما .والله وأعلم .
قال ابن القيم : ورخص لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة(3).
5_ صلاة الكسوف
(1) زاد المعاد : ابن قيم الجوزية 1/ 449 .
(2) زاد المعاد : ابن قيم الجوزية 1/ 442 .
(3) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 448 .