وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي أربع ركعات بتسليمتين ،ثم يستريح ،لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ،أن رجلاً قال :يارسول الله ،كيف صلاة الليل ؟قال :"مَثنَى مَثنَى ،فإذا خِفتَ الصبحَ فأوِتر بَواحَدةٍ"(1) ولحديث عائشة رضي الله عنها ،قالت :"كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلَّي فيما بَينَ أن يَفرغَ مِن صَلاةِ العشَاءِ(وهَيَ التي يَدعُو الناسُ العَتَمَةَ) إلى الفَجرِ ،إِحدى عَشرَةَ ركعةً ،يُسَلِّمُ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ ،ويُوترُِ بواحِدٍة..."(2).
فضلها ووقتها :
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان ،عنأبي هريرة رضي الله عنه ،ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهِ تَقَدَّمَ مِن ذَنِبِه(3)..".
وهي سنة للرجال والنساء تؤدى بعد صلاة العشاء وسنتها ،وقبل الوتر ،ركعتين ركعتين ،ويجوز بعده على خلاف الأفضل .
ويمتد وقتها إلى طلوع الفجر الثاني ،أو إلى آخر الليل ،لقول الله تعالى :( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً)(4).
(1) رواه البخاري 2/ 45 كتاب التهجد ،باب كيف كان الصلاة النبي ص وكم كان يصلي من الليل .
(2) رواه مسلم 1/ 508 ح 736 برقم (122) في الباب .
(3) رواه البخاري 2/ 251 ، 252 كتاب صلاة التراويح ،باب فضل من قام رمضان .
(4) سورة المزمل ،الآية (6) .