وتنقض ضفائر المراة حين الغسل لتغسل جيداً ،ثم تجعل ثلاث صفائر ،وتلقى خلفها ،ويندب تبخير مكان الغسل إلى أن يفرغ منه.
فإذا كانت بعض أعضاء الجسد مفصولة لحادث ونحوه ،غسلت ووضعت في مكانها من الجسد ويجفف البدن بثوب نظيف بعد الفراغ من الغسل ،لئلا تبتل أكفانه .
فإن تعذر تغسيل الميت بالماء لانعدامه ،أو خيف تقطع اللحم بالغسل ،يمم الميت ،وكذا لو كان الميت رجلاً مع نساء ،ليس فيهن زوجته ،أو امرأة مع رجال ليس فيهم زوجها ،ويكون التيمم بمسح وجهه وكفيه بالصفة المشروعة ،من وراء حائل.
التكفين
وبعد الفراغ من غسل الميت يكفن ،وتكفينه فرض كفاية ،ويجب أن يكون الثوب ساتراً لجميع البدن ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن جابر :"إذَا كَفَّنَ أحدُكُم أخَاهُ فَلُيحَسِّن كَفَنَهُ"(1) ،ويستحب أن يكون أبيض نظيفًا جديداً أومغسولاً.
ويسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف ،والمرأة في خمسة أثواب :زار وخمار وقميص ولفافتين.
قال ابن المنذر :أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفين المرأة في خمسة أثواب(2).
ويكفن الصبي في ثوب واحد ،ويباح في ثلاث أثواب ،والصبية في قميص ولفافتين ،وتبسط اللفائف بعضها فوق بعض ،ثم تبخر بعود ونحوه ،ويوضع الميت عليها مستوراً مستلقياً ،ويجعل اللفافة الظاهرة أحسن الثلاث ،ويجعل بينها الحنوط ،وهو أخلاط من طيب ،ثم يجعل بين إليتيه قطن مطيب ،ويشد فوقه خرقة ،ثم يشد طرف اللفافة العليا الأيمن على شق الميت الأيسر ،وطرفها الأيسر على شقه الأيمن ،ثم يفعل باللفافة الثانية والثالثة كذلك ،ويجعل الفاضل عند رأسه أكثر مما عند رجليه ،ويرد مازاد عند رأسه على وجهه ،وما زاد عند رجليه يرده على رجليه ،ثم يربط هذه اللفائف ،لئلا تنتشر ،وتحل في القبر.
(1) رواه مسلم 1/ 651 ح 943 .
(2) المغني :ابن قدامة 2/ 470 .