تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز كشف وجه الميت وتقبيله ،لحديث رضي الله عنها قالت :"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّل عثمان بن مظعون ،وهو ميت ،حتى رأيت الدموعَ تسيلُ"(1) ،ولما أخبرت رضي الله عنها قالت :" أقبلَ أبو بكرٍ رضي الله عنه على فَرَسِهِ من مسكنِهِ بالسُّنحِ حتي نزلَ فدخلَ المسجدَ ،فلم يكلِّم الناسَ حتى دخلَ على عائشةَ رضيَ الله عنها ،فتيمَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو مُسَجَّى بُبِردِ حِبَرَةٍ ،فكشَفَ عن وَجهِهِ ،ثم أكَبَّ عليهِ فقَبَّلهُ ثم بكى..."(2).

ولا بأس بإعلام الناس بموته ليشهدوا جنازته ويصلوا عليه ،بأسلوب شرعي ..

وينتظر في تجهيزه حتى يتحقق موته ،فإن بان عجلوا به ،وتجب المبادرة بقضاء دينه وتنفيذ وصيته ،لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"نَفسُ المؤمنِ معلَّقةٌ بِدَيِنِه حتى يُقضى عَنه"(3).

تغسيل الميت وتكفينه

حكم تغسيل الميت وتكفينه :

وتغسيل الميت وتكفينه فرض كفاية ،إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين ،ويحصل الغرض بغسلة واحدة ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقع عن راحلته فوقصته :"اغسلوه بماءٍ وسِدرٍ .."(4).

أولى الناس بالغسل :

(1) رواه أبو داود 3/ 513 ح 3163 ،والترمذي 1/ 306 ح 976 وقال :حسن غريب صحيح .

(2) رواه البخاري 2/ 70 كتاب الجنائز ،باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه.

(3) رواه الترمذي 3/ 390 ح 1079 ،وقال :حديث حسن.

(4) رواه البخاري 2/ 217 كتاب جزاء الصيد ،باب المحرم يموت بعرفة .

الصلاة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢١٩