4_ الخوف من وقوع ضرر في النفس أو المال أو العرض ،لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" مَن سمع المنادي ،فلم يمنعه من اتِباعه عذرٌ" قالوا : وما العذر ؟قال :"خوفٌ أو مرضٌ ،لم تُقبَل منه الصلاةَ التي صَلّى"(1) ،ومن ذلك مرافق المريض أو من يحتضر ،يعذر بترك الجمعة إن خشي أن يموت وهو غير حاضر ،وأحب أن يبقى عنده ليلقنه الشهادة .
5_ ملازمة غريم له يطالبه ويؤذيه ولا شيء معه .
6_ فوات رفقة في سفر طاعة أو سفر مباح ،كمن يخشى أن يفوته موعد السيارة أو موعد إقلاع الطائرة ،وهذا عذر من وجهتين : الأول : فوات مقصده إذا انتظر صلاة الجمعة ،والثاني :انشغال القلب كثيراً .
7_ غلبة النعاس ،كمن انهمك في عمل أو عاد من سفر فأخذه النعاس ،فإن صلى على حاله لم يدر ما يقول ،فهو معذور ،لحديث أبي قتادة مرفوعا:"إنَّهُ ليسَ في النوم تفريطٌ ،إنّما التفريطُ في اليقظةِ ،فإذا نسيَ أحدُكُم صلاةً أو نامَ عنها فليُصَلها إذا ذكَرَهَاَ"(2).
8_ تطويل الإمام في الخطبة والصلاة طولا زائدا عن السنة ،ودليل ذلك ماروى النسائي عن جابر قال :"مرَّ رَجُلٌ من الأنصارِ بنَا ضَحينِ على معاذٍ وهو يصلي المغربَ ،فافتتح بسُورة البقرة ،فصلَّى الرجلُ ثم ذهَبَ ،فبلَغَ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم ،فقال : أَفتَّانٌ يا مُعَاذُ ؟ أفَتَانٌ يا معاذُ ؟ ألا قراتَ : (سبح اسم ربك الأعلي) (والشمس وضحاها) ونحوهما"(3).
(1) رواه أبو داود 1/ 374 ح 551 ،وقال الألباني : صحيح ،دون جملة العذر ،وبلفظ ولا صلاة له في صحيح سنن أبي داود 1/ 110 ح 515 .
(2) رواه الترمذي 1/ 334 ح 177 وقال :حديث حسن صحيح .
(3) رواه النسائي 2/ 268 كتاب الافتتاح ،باب القراءة في المغرب بسبح اسم ربك ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/ 213 ح 941 .