وكان يدعو الرجل في خطبته : تعال يا فلان ،اجلس يا فلان ،صل يا فلان .
أحكام تتعلق بصلاة الجمعة
فإذا فرغ الإمام من الخطبة الثانية نزل ،فتقام صلاة الجمعة ركعتين إجماعا ،وهي صلاة مستقلة ،ينوب عنها الظهر لمن فاتته لعذر .
فإذا أذن لها بين يدي الخطيب حرم البيع استجابة لقول الله تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)(1).
قال الشوكاني : ويلحق به سائر المعاملات(2).
وقال ابن العربي : كل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعا مفسوخ ردعا(3).
ولا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها ،وأما قبله فللعلماء فيه ثلاثة أقوال ،وهي روايات منصوصات عند أحمد ، أحدها :لايجوز ، والثاني :يجوز ، والثالث :يجوز للجهاد خاصة(4).
ويجهر الإمام في ركعتي الجمعة بالقراءة ،ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة(الجمعة) ،وفي الثانية بعد الفاتحة بسورة (المنافقون) ،لما رواه مسلم عن ابن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا هريرة على المدينة ،وخرج إلى مكة ،فصلى لنا أبو هريرة الجمعة ،فقرأ بعد سورة (الجمعة) في الركعة الآخرة :"إذا جاءك المنافقون" ،قال :فأدركت أبا هريرة حين انصرف ،فقلت له :إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة ،فقال أبو هريرة :إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة(5).
ويسن أن يقرأ في الأولى بسورة(الأعلى) ،وفي الثانية بسورة (الغاشية) بعد الفاتحة ،لا يقسم السورة بين الركعتين لآنه خلاف السنة .
(1) سورة الجمعة ،الآية (9) .
(2) فتح القدير : الشوكاني 5/ 227 .
(3) أحكام القرآن : ابن العربي 4/ 1794 .
(4) زاد المعاد : ابن قيم الجوزية 1/ 382 .
(5) رواه مسلم 1/ 597 ، 598 ح 877 .