تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2_ وينبغي له أن ينصت وينتبه ويتهيأ لسماع الخطبة للحديث السابق .

3_ فإذا هم بالجلوس ،لا ينبغي له أن يقيم الجالس ويقعد في مكانه ،لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول :"نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُقيمَ الرجلُ أخاهُ مِن مَقعدِهِ ويجلسَ فيِه"(1).

4_ ويكره أن يتخطى الرقاب في المسجد كراهة شديدة ،لما روي عن عبدالله بن بسر قال : كنت جالسا إلى جانبه يوم الجمعة ، فقال :جاء رجل يتخطى رقاب الناس ،فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أي اجلس فَقَد آذَيتَ"(2) ،وروى سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من تخطَّى رِقابَ الناسِ يوم الجمعةِ اتَّخَذَ جِسراً إلى جهنَّم"(3).

5_ وينبغي أن يدنو من الإمام ،ويتوجه إليه ويحرص على الصف الأول فالأول ،لما ورد في ذلك من الفضل ،والأحقية في المكان للسابق في الحضور .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس لأحد أن يفرش شيئا ويختص به مع غيبته ،ويمنع به غيره . هذا غصب لتلك البقعة ،ومنع للمسلمين مما أمر الله تعالى به من الصلاة . والسنة أن يتقدم الرجل بنفسه ،وأما من يتقدم بسجادة فهو ظالم ،ينهى عنه ،ويجب رفع تلك السجاجيد ،ويمكن الناس من مكانها(4).

(1) رواه البخاري 1/ 218 ، 219 كتاب الجمعة ،باب يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه.

(2) رواه النسائي 2/ 103 كتاب الجمعة ،باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/ 302 ، 303 ح 1326 .

(3) رواه الترمذي 2/ 389 ح 513 وقال : حديث غريب ،لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد ،وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد ،وضعفه من قبل حفظه .

(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 24/ 216 .

الصلاة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١٩١