تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصوّر القران الكريم حال أهل النار، عندما يسألون عن سبب ما هم فيه من عذاب، قال الله تعالى: [ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ*إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ*فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ*عَنْ الْمُجْرِمِينَ*مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ*قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ*وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ*وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ*وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ*حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ*فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ](1)، الصلاة أول عمل كفر به اولئك المكذبون، وأول ما يندمون على تضييعه يوم القيامة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله"(2). ولما للصلاة من الفضل العظيم بعد الشهادتين كانت آخر وصية أوصى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته، وهو يلفظ أنفاسه الآخيرة، ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان من ىخر وصيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" حتى جعل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه(3). والصلاة هي آخر ما يفقد من الدين، فإن ضاعت ضاع الدين كله، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرِك والكفرِ تُرك الصلاةِ"(4).

(1) سورة المدثر ،الآيات (38 :48) .

(2) مجمع الزوائد :الهيثمى 1/291 ، 292 وقال :رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه القيم بن عثمان ، قال البخاري : له أحاديث لا يتابع عليها ، وذكر ابن حبان في الثقات وربما اخطا .

(3) رواه أحمد 1/290 حديث أم سلمة زوج النبي ص ،قال في الفتح الرباني 2/207 ، 208(وجه) وإسناده جيد ،وصحح إسناده الألباني في الإرواء 7/238.

(4) رواه مسلم 1/88 ح 82 .

الصلاة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١٩