تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلا*مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً](1).

من آثار الصلاة:

والصلاة مفتاح كل خير، تعطي القلب أنساً وسعادة، وتعطي الروح بشراً وطمأنينة، وتعطي الجسد نشاطاً وحيوية، والإنسان لا يستمر على حال واحدة، فإن وجدته صافياً ساعة تعكر أخرى، وإن وجدته مسروراً من شيء، نكد عليه شيء آخر. وتتعدد أنواع الصلاة، فللحضر صلاة، وللسفر صلاة وللمرض صلاة، وللخوف صلاة وللجمعة صلاة، وللعيدين صلاة ،وللجنازة صلاة ،وللاستسقاء صلاة، وللقيام صلاة وللضحى صلاة، وكأنها بهذا التعدد تطبب الإنسان ،تداوى أسقامه، وتعالج علله وهمومه المتنوعة المتغيرة.

وتتكرر الصلوات المفروضة، لتكون بمثابة صيانة مستمرة للعبد، يعرض المسلم نفسه على خالقه، فيظل في رحاب الله، تحرسه مراقبته، يستمد منه سبحانه طاقات إيمانية تعينه على شواغل الحياة، فلا ينخدع بفتن الدنيا، ولا تشغله مادة، لأن قلبه يشحن من صلاة إلى صلاة، بزاد ينمي دوافع الخير، ويقضي على دوافع الشر، قال - صلى الله عليه وسلم - : "...ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة"(2).

(1) سورة النساء ،الآيتان (142،143).

(2) رواه البخاري 1/158_ 159كتاب الأذان ،باب فضل صلاة الجماعة .

الصلاة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١٧