تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ويلزم المريض أن يؤدي الفريضة قائماً ولو منحنياً، ولابأس إن اعتمد على جدار أو عصا، فإن عجز عن القيام، أو كان في قيامه مشقة ظاهرة، أو تأخر برء، أو زيادة مرض، صلى قاعداً، بأن يجلس متربعاً، لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت :"رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلَّي متربِّعًا"(1)، أو يجلس كجلوس التشهد، وله أن يجلس على الهيئة التى تسهل عليه، ولا ينقص ذلك من ثوابه شيئا ،لما روي عن أبي بردة قال :سمعت أبا موسى مراراً يقول :قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إذا مرِضَ العبدُ أو سافرَ كُتِبَ لَهُ مثلُ ما كانَ يعملُ مقيماً صحيحاً"(2)، وصلاته صحيحة لا يعيدها، قال الله تعالى: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ)(3). وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عمران بن حصين، فقال: "صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"(4).

ـ فإن عجز عن القعود، أوكان فيه مشقة ظاهرة، صلى على جنبه متجها إلى القبلة، يومىء بالركوع والسجود، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، يقرب وجهه من الأرض قدر طاقته،والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن استقبال القبلة صلى إلى أي جهة تسهل عليه.

(1) رواه النسائي 3/224 كتاب قيام الليل ،باب كيف صلاة القاعد ،صححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/365 ح 1567 .

(2) رواه البخاري 4/17 كتاب الجهاد والسير ،باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة .

(3) سورة النساء ،الآية (103) .

(4) رواه البخاري 2/41 كتاب تقصير الصلاة ،باب إذا لم يطق قاعدصا صلى على جنب .

الصلاة · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١٦٩