تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3ـ ويجوز الجمع لمطر يبل الثياب لوجود المشقة من بلل أو برد، وتزداد المشقة مع هذا بوجود ريح شديدة. ويجوز الجمع لوحل يشق على الناس أن يمشوا عليه، ويجوز الجمع للريح إذا كانت شديدة باردة، أو كانت شديدة تحمل تراباً يتأثر به الإنسان ويشق عليه. روى البيهقي عن ابن عمر "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ في ليلةٍ مَطيرةٍ"(1)، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع في ليلة مطيرة لا يمنع أن يجمع في يوم مطير، لأن العلة هي المشقة، لذا يجوز الجمع بين الظهرين لهذا الاعتذار، كما يجوز الجمع بين العشاءين لوجود المشقة. ولا تنحصر أسباب الجمع في ما ذكرنا من أسابب، لكن(2) إذا دعت الحاجة وشق على الإنسان أن يصلي كل صلاة في وقتها فلا حرج عليه أن يجمع حينئذ.

ومثال ذلك:

المستحاضة بين الظهرين، وبين العشاءين يجوز لها الجمع لمشقة التوضؤ عليها كل صلاة، وكذا مرافق المريض الذي لا يستطيع أن يغيب عن مراقبته ومتابعته قليلاً من الوقت خشية هلاك المريض أو تأخر برئه.. فإنه يجمع ولا حرج عليه، والمرضع والشيخ الضعيف وأشباههما ممن يشق عليه ترك الجمع.

(1) رواه البيهقي موقوفاً على ابن عمر 3/168 كتاب الصلاة ،باب الجمع في المطرين الصلاتين ،وضعفه الألباني في الإرواء 3/39 ح 581 ،وقال :ضعيف جداً وسنده واه جداً .

(2) فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (103).

الصلاة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١٥٢