11ـ ويباح للإمام والمنفرد أن يتعوذا عند آية الوعيد، وأن يسألا عند اية الرحمة، لحديث حذيفة يصف قرءاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل: "...يقرأ مُتَرَسِّلاَ، إذا مَرَّ بآيةٍ فيها تَسبِيحُ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سألَ، وإذا مَرَّ بِتَعَوُّز تَعَوَّذ.."(1).
أما المأموم فإن أدى تعوذه أو سؤاله عدم الإنصات للإمام فإنه ينهي عنه، وإن يؤد إلى عدم الإنصات فإن له ذلك ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ والإمام يقرأ إلا بأم القرآن.
12ـ ويباح في الصلاة السجود على ثياب المصلي أو عمامته لعذر، لما روي عن أنس رضي الله عنه قال: كنَّا نُصَلِّي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فيضَعُ أحدُنَا طرفَ الثوبِ مِن شِدَّةِ الحَرِّ في مكان السجودِ(2).
13ـ ويباح في الصلاة حمد الله عند العطاس أو عند حدوث نعمة، لما روي عن رفاعة بن رافع قال: صلَّيتُ خَلفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَطَستُ فقلتُ: الحمدُ لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه مُبَاركَا عَليهِ كما يحبُّ ربُّنَا ويَرضَى. فلمَا صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - انصرفَ فقالَ: "من المتكلمُ في الصلاة؟" فلم يتكلم أحدٌ، ثم قالها الثانية: "مَن المتكلِّمُ في الصلاة؟ فلم يتكلَّم أحدٌ، ثم قالهَا الثالثةَ: "مَن المتكلمُ في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله. قال: كيف قلتَ؟ قالَ: قلتُ الحمدُ لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيهَ مباركاً عليه بما يحبُّ ربُّنَا ويَرضَى. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعةٌ وثلاثون مَلكا أُيهُم يضصعَدُ بها "(3).
(1) رواه مسلم 1/536 ، 537 ح 772.
(2) رواه البخاري 1/101 كتاب الصلاة ، باب السجود على الثوب في شدة الحر.
(3) رواه الترمذي 2/254 ، 255 ح 404 وقال : حديث رفاعة حديث حسن.