4ـ النظر إلى ما يلهي، لما روي عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة(1) لها أعلام، فقال: "شغَلَتِني أعلامُ هذِهِ، اذهَبُوا بِهاَ إلى أبي جَهمٍ وً ائتوني بأنبِجَانَّيِةٍ"(2)(3).
5ـ الصلاة وبين يدي المصلي ما يلهي، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: "...أمِيطي عنَّا قِرَامَكِ(4) هذا، فإَّنهُ لا تزالُ تصاوِيرُ تَعرِضُ في صلاتي"(5)، لذا ينبغي أن يزيل المصلي كل ما يشوش عليه في محل صلاته.
6ـ الإقعاء وافتراش الذراعين حال السجود، لما روي عن عائشة رضي الله عنها في وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: ".. وكانَ يَنهَى عَن عُقَبِة الشَّيطَان، ويَنهَى أن يَفتَرِشَ الرجُلُ ذِراعيهِ افتِراَشَ السَّبع.."(6)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اعتدلوا في السجودِ، ولا يَبسُطُ أحدُكُم ذَرِاعَيهِ انبسَاطَ الكلبِ"(7).
وللإقعاء صور منها: أن يفرش قدميه بأن يجعل ظهورهما نحو الأرض، ثم يجلس علي عقبيه، أي بينهما، وهو يشبه إقعاء الكلب، ولا يستقر الإنسان في حال جلوسه على هذا الوجه، ومنها: أن ينصب فخذيه وساقيه ويجلس على عقبيه لا سيما إن اعتمد بيديه على الأرض، وهي أقرب الصور مطابقة لإقعاء الكلب، ومنها: أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه.
(1) الخميصة : كساء من خزأ وصوف معلم .
(2) انيجانية : كساء غليظ له وبر ولا علم به .
(3) رواه البخاري 1/183 كتاب الأذان ، باب الالتفات في الصلاة .
(4) القرام : ستر رقيق ذو ألوان .
(5) رواه البخاري 1/99 كتاب الصلاة ، باب إذا صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته ؟ وما ينهى عن ذلك .
(6) رواه مسلم 1/357 ، 358 ح 498 .
(7) رواه البخاري 1/199 ، 200 كتاب الأذان ، باب لا يقترش ذراعية في السجود .