تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبطل الصلاة للعمل الكثير من غير جنسها متوالياً لغير ضرورة عمداً، ولا تبطل سهواً، ما لم يغير الصلاة عن هيئتها ويخرجها عن كونها صلاة، فالسهو كالعمد حينئذ تبطل به الصلاة، فَلَوْسَهَا بعمل كثير لا ينافي الصلاة منافاة بينة، فلا تبطل صلاته لأن فعل المحظور على وجه السهو لا يلحق فيه إثم ولا إفساد، ويعذر صاحبه بالجهل والنسيان.

7ـ وإن سبَّحَ به ثقتان أو نّبهه امرأتان بالتصفيق، لزيادة فعل أو نقص فعل من أفعال الصلاة، فلم يرجع وأصر ولم يجزم بصواب نفسه، بطلت صلاته لتركه الواجب عمداً، وليس للمأمومين اتباعه لبطلان صلاته، فإن اتبعوه بطلت صلاتهم ما لم يكونوا جاهلين.

8ـ زيادة فعل من جنس الصلاة عمداً يبطلها، قياماً كان أو قعوداً أو ركوعاً أو سجوداً، لآن هذه الأفعال تغير هيئة الصلاة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "من عملَ عملاً ليسَ عليه أمرنا فهو ردّ"(1)، كأن يركع مرتين في الركعة الواحدة عمداً في غير صلاة الكسوف، ويسجد ثلاث مرات في الركعة الواحدة عمداً، أو يقعد محل القيام عمداً ، أو يقوم محل القعود عمداً. ولا تبطل بما لا يغير هيئة الصلاة، كما لو رفع المصلي يديه إلى حذو منكبيه في غير موضع الرفع.

9ـ سجود الشكر في الصلاة يبطلها، لأن سببه ليس منها، ومثله من سجد في الصلاة لسهو صلاة أخرى.

10ـ ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروطها عمداً من غير عذر شرعي، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسيء صلاته: "ارجع فصَلِّ فإِنَّكَ لم تُصَلِّ"(2)، فمن ترك الركوع أو السجود عمداً بلا عذر بطلت صلاته، وكذا من انصرف عن التوجه إلي القبلة، أو أحدث أثناء الصلاة فصلاته باطلة.

ما يكره في الصلاة

(1) رواه مسلم 2/1344 ح 1718 .

(2) رواه البخاري 1/184 كتاب الأذان ، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ...

الصلاة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١١٤