تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4،5ـ الأكل والشرب الكثير عمداً أو سهواً، لخروجه عن هيئة الصلاة في الفرض والنافلة، ولا تبطل بالأكل اليسير سهواً في الفرض والنافلة، ولا تبطل بيسير شرب عمداً في النافلة، لما ثبت في الأثر أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان يطيل النفل وربما عطش فشرب يسيراً. قال ابن قدامة: ويروى عن ابن الزبير وسعيد بن جبير، أنهما شربا في التطوع. وعن طاوس: أنه لا بأس به(1). والنفل أخف من الفرض، بدليل سقوط بعض الواجبات في النفل وتبوتها في الفرض، كالقيام واستقبال القبلة في صلاة النافلة في السفر، فلما كانت النافلة مظنة الطول الكثير، سمح بالشرب اليسير، وتعرف القلة والكثرة بالعرف.

ويرى كثير من أهل العلم، أن يسير الشرب عمداً في النقل كالفرض، لأن الأصل تساوي الفرض والنقل، وعليه يحرم الشرب قليله وكثيره في الفرض والنقل، وهذا أحوط.

(1) المغني : ابن قدامة 2/61 ، 62 .

الصلاة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١١٢