تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلاً على صحة الآعتقاد وسلامته، وبرهاناً على صدق ما وقر في القلب، وتصديقاً له. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "بُنِي الإسلام على خمس: شهادةٍ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبدُه ورسوله، وإِقَامِ الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ، وحجِّ البيت، وصوم رمضان"(1). وإقام الصلاة: أداؤهآ كاملة بأقوالها وأفعالها، في اوقاتها المعينة، كما جاء في القرآن الكريم، قال الله تعالى: [ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ](2).

وتتقدم الصلاة على جميع الأكارن بعد الشهادتين، لمكانتها وعظيم شأنها، فهي أول عبادة فرضها الله على عباده في مكة، وأول عبادة تكتمل بالمدينة، عن عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ قالت: فرضَ اللهُ الصلاةَ حين فرضها ركعتين ركعتين فى الحضر والسفر، فأقِرَّت صلاُة السفر وزِيد في صلاشة الحَضَرِ"(3)، وفي المدينة أتمت بعدها سائر شعائر العبادة، وفرضت معظم التكاليف.

وتكتسب الصلاة مكانة خاصة لمكان فرضتها، فلم ينزل بهاملك إلى الأرض، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بمعراج إلى السماء، وبين يدي ربه في أسمى منزلة وأعظم لقاء ،يتلقى الرسول الكريم هذا التكليف العظيم.

الصلاة تذكر بالله:

(1) رواه البخاري 1/8 كتاب الإيمان ،باب قول النبي ص بني الإسلام على خمس ،ومسلم 1/45ح 21.

(2) سورة النساء ،الآية (103).

(3) رواه البخاري 1/93 كتاب الصلاة ،باب كيف فرضت الصلاة.

الصلاة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ١١