ونصوص هذه الصفقة وبنودها وشروطها نزل بها أمين الوحي جبريل عليه السلام من الله
تعالى على رسوله"بدستور المسلمين قال تعالى:[ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ ](1).
6_ يعين المسلم على تجاوز العقبات التي قد تقف في وجهه
الإخلاص هو سبب نجاة العبد من مهالك كثيرة،بل أنه لا يستطيع أن يتغلب على الشيطان
ويحصن نفسه منه إلا إذا كان مخلصاً في جميع أحواله،وفي جميع أعماله،ماتزماً بكل ما أمر الله،فيختاره الله،ويجتبيه من عباده بالحفظ من عدوه.
قال الله تعالى مبيناً ذلك على لسان إبليس لعنه الله:[ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ](2) لأن هذا العدو الملعون هو الذي يحاول دائماً وأبداً أن يتسبب للعبد في إبطال أعمله،وهو الذي يدعوه إلى الرياء،والإخلاص هو المنجي له من ذلك.
والناظر إلى البلاء الذي وقع يه يوسف عليه السلام،وهو التعرض للفتنة،في وجود مغريات كثيرة،منها شبابه الذي يفيض بالحيوية والجنس،وحُسْنُ وجهه حيث أنه أعطي
شطر الحسن وهذا يجعل داعي الإغراء والإلحاح أشد،من ناحية امرأة العزيز،ومكان الحادث كان بعيداً عن أن يراه أحداً من أهله،أو أقاربه،فيفضح أمره. لكنه ثبت ثباتاً عظيماً
في هذا الموقف العصيب فيرى الناظر لهذا البلاء أن يوسف عليه السلام قد نجاه الله سبحانه وتعالى،وكان سبب نجاته الإخلاص.
يقول الله حاكياً عن نجاة يوسف عليه السلام:[ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ](3)، فهل يتعظ، ويعتبر، ويستفيد الشباب والفتيات من هذا الدرس العظيم وهذه العبرة الطيبة التي حدثت من يوسف عليه السلام؟
(1) سورة التوبة من الآية 111.
(2) سورة ص 82، 83.
(3) سورة يوسف من الآية 24.