تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4_ زيادة فاعلية المسلم لأن الدافع الأخروي للعمل أقوى

قال رسول الله":

( سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته من علَّم علماً أو أجرى نهراً أو حفر بئراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو ورَّث مصحفاً أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته)(1).

فالمسلم عندما يتوفر لديه الإخلاص تزداد فاعليته،ويقبل على فعل الخير،لما يعلم من أهمية الإخلاص في قبول العمل،وما ينتظره من ثواب عظيم يوم القيامة،وهو المتمثل في الدافع الأخروي لأنه أقوى من الدافع الدنيوي،وهذا الدافع الأخروي هو الذي يحرك المسلم للعمل.

عن أبي هريرة ÷عن النبي" قال:( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:الإمام العادل،وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد،ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال:إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)(2).

ما أكثر أبواب الخير التي فتحها الله للمسلم،لتوصله إلى رحمة الله تعالى ويفوز بالنعيم المقيم،ويحظى بالدرجات العلى في الجنة.

وإذا كانت الدنيا تعج بحمى ملذاتها وشهواتها المتعددة، ومحاولة التزود من متعها الزائلة، فإن الجائزة الكبرى التي تنتظر المخلصين يوم القيامة أن يتفيئوا ظلال رحمة الله يوم القيامة، يوم أن تدنو الشمس من الرؤوس،قاب قوسين أو أقل من ذلك،فيكون حر شديد،وعرق كثير،فمن الناس من يأتيه العرق إلى عقبيه ومنهم من يلجمه العرق تلجيماً،

ومنهم من يسبح فيه سباحة(3).

(1) رواه السيوطي في الجامع الصغير 2/31 وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/201 برقم 3596.

(2) رواه البخاري 1/161 كتاب الأذان باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد.

(3) يوم الفزع الأكبر للقرطبي ص36، ص37.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمال · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمالص ٣٣