تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلم عندما يشارك في مجتمعه الذي يعيش فيه مشاركة فعالة ويجد خطأ من غيره،فعليه أن يقوم سريعاً بتصحيح هذا الخطأ،على أن لا يتتبع العورات،وأن ينصح بالحكمة والموعظة الحسنة،ويسدد ويقارب. عن أم المؤمنين عائشة ÷عن النبي"قال:(سددوا وقاربوا . . . )(1). والمسلم كلما أخلص في عبادته لله تعالى أقبل بالحفاظ على الفرائض،ثم النوافل،والازدياد منها،ثم هجر البدع،والمنكرات،والمخالفات،ثم تقرب إلى الله تعالى بكل ما يستطيع،وقام ليسد على إبليس الملعون جميع مداخله،إذا حاول ذات مرة أن يبعده عن العمل،بأن يثبط همته،ويضعف عزيمته،فإذا بهذا المسلم المخلص ينتصر عليه بفضل الله تعالى،باللجوء إليه سبحانه،والتحصن بالأذكار الشرعية، والاستعاذة بالله من هذا العدو المضل آخذاً بقول أحد الصالحين وهو يقول: (إذا أردت أن تتغلب وتنتصر على من يراك ولا تراه فاستعذ منه بالذي يراك ويراه).

فيحسن الظن بالله،ويتوكل عليه،ويزداد في العمل،ولا ينقطع عن فعل الخير،بل يستمر دائماً في طاعة الله وعبادته،وفي خدمة مجتمعه الذي يعيش فيه.

ولقد شبه الله سبحانه وتعالى المخلصين تشبيهاً كريماً،حيث شبههم بالجنة التى هي في بستان عالٍ،وأصابها مطرٌ شديد فآتت ثمرها ضعفين،فإن لم يصبها هذا المطر الشديد فهي لينة بمطرها السابق وهذا كافيها،فكذلك المؤمن لا يبور عمله أبداً،ويتقبله الله ويكثره ويضاعفه

(1) رواه البخاري ومسلم وهو بالبخاري (7/182) كتاب الرقاق باب القصد والمداومة على العمل.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمال · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمالص ٣٠