تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ الله سبحانه وتعالى حديثه في سورة ( النعم )(1) عن عالم الملائكة، ثم عالم السماوات والأرض، ثم عالم البشر، ثم عالم الحيوان، ثم عالم النبات، ثم عالم الأفلاك، ثم عالم البحار، ثم ما في باطن الأرض من خيرات، ثم أخبر عباده أنهم لا يستطيعون أن يعدوا نعمه التي لا تحصى. وإن من نعمه سبحانه وتعالى في هذه السورة أنه يجازي عباده المخلصين بالخير في الدنيا، ويوفي لهم أجورهم في الآخرة.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذا الأمر أربع آيات في تلك السورة: قال تعالى:[ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30)](2).

وقال تعالى: [وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)](3).

وقال تعالى: [مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)](4).

وقال تعالى: [وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (122)](5).

وهذا يدل على عظيم رحمته سبحانه وتعالى، وكرمه لعباده، أنه يجازيهم بالخير في الدنيا، ويحسن لهم الجزاء أيضاً في الآخرة، المخلصين منهم خاصة، وقد ذكر لهم ذلك ليطمئنهم،ويثقوا فيما في يد الله أكثر من ثقتهم مما في أيديهم، عندما يعلمون أنهم سيوفون

(1) سورة النحل.

(2) سورة النحل الآية (30).

(3) سورة النحل الاية (41).

(4) سورة النحل الاية(97).

(5) سورة النحل الآية (122).

الإخلاص وأثره في قبول الأعمال · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمالص ١٣