تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أن عقد القرض يفسد بالشرط الفاسد. وهذا مذهب المالكية (1) [335])، والصحيح عند الشافعية (2) [336])، وقول عند الحنابلة. (3) [337])

(1) ([335]) جاء في عقد لابن شاس

(2/ 566):

«وأما شرطه: فهو أن لا يجر القرض منفعة، فإن شرط زيادة قدر أو صفة فسد، ولم يفد جواز

التصرف ووجب الرد إن كان المقرَض قائماً، وإن فات وجب ضمانه بالقيمة أو على المنصوص، وبالمثل فقط على قول أبي القاسم بن محرز، وسبب الخلاف أن المستثنيات عن الأصول إذا فسدت هل ترد إلى صحيحها أو إلى صحيح أصولها التي استثنيت عنها». وجاء في تحرير الكلام في مسائل

الالتزام

للحطاب ص (386 - 387):

«في الشروط المتعلقة بالقرض

وهي على ثلاثة أقسام ... القسم الأول: كل ما جر نفعاً لغير المقترض سواء جره للمقرض أو لغير المقرض والمقترض ... فكل شرط أدى إلى منفعة غير المتسلف فإنه يفسد به القرض كشرط أن يعطيه سالماً بدل عفن أو سوس أو شرط أن يقبضه في بلد آخر إذا كان فيه نفع للمقرض بحمل أو غيره فيفسد

القرض بذلك ويلزمه رده إن كان قائماً فإن فات رد مثل المثلي وقيمة

المقوم

على المشهور». وينظر: المنتقى للباجي (5/ 98)، والذخيرة للقرافي (5/ 289)، والشرح الصغير للدردير (2/ 105).

(2) ([336]) ينظر: روضة الطالبين للنووي (3/ 275 - 276)، والمهذب للشيرازي (1/ 304)، والوجيز للغزالي (1/ 158)، وشرح المحلي على منهاج الطالبين (260)، وتحفة المحتاج لابن حجر

(5/ 47)، ومغني المحتاج للشربيني (2/ 119)، ونهاية المحتاج

للرملي (4/ 230). وقد ذكر الماوردي

في الحاوي (5/ 356 - 357) تفصيلاً ملخصه: = ... أن شرط على القرض ضربان: أحدهما: أن يكون القرض مما يدخله الربا كالذهب والفضة والبر والشعير فمتى شرط فيه

زيادة لم

يجز، وكان القرض باطلاً، والضرب الثاني: أن يكون

القرض مما لا ربا

فيه كالثياب والحيوان،

فإن كان ما شرط من الزيادة

لا يتعلق

بنفس القرض كقوله: على أن تخدمني شهراً لم يجز وكان قرضاً باطلاً، وإن كانت الزيادة تتعلق بنفس القرض إما في قدره كقوله: قد أقرضتك هذا الثوب بثوبين أو في

صفة كقوله: قد أقرضتك هذا الثوب الهروي بثوب مروي ففي صحة القرض وجهان: أحدهما وهو قول جمهور أصحابنا أنه قرض باطل، والوجه الثاني أنه جائز.

(3) ([337]) ينظر: الكافي لابن قدامة

(2/ 125)، وبلغة الساغب للفخر

ابن تيمية ص (202)، والفروع لابن مفلح (4/ 204)، وتصحيح الفروع للمرداوي (4/ 204)، والإنصاف له (5/ 131).

العقود المالية المركبة · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقود المالية المركبةص ١٤٧