تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السبكي-رحمه الله تعالى-: (فإذا كان الرجل ثقةً مشهوداً له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تُعُوِّد منه ومن أمثاله، بل: ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله).

قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (مدارج السالكين) (2/ 511): من حمل الناس على المحامل الطيبة، وأحسن الظن بهم: سلمت نيته، وانشرح صدره، وعوفي قلبه، وحفظه الله من السّوء والمكاره).

والله ثم والله، وتالله إن: (إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين) (كما في: (الشفا) للقاضي عياض (2/ 1058)، و (فتح الباري) (12/ 300)، و (نواقض القولية والعملية) (ص:8) ... ).

وقال الخطيب الشافعي في: (مغني المحتاج) (4/ 136): (يكفر من نسب الأمة إلى الضلال، أو: الصحابة إلى الكفر).

وقد ورد وعيد شديد فيمن كفر المسلمين جُزافاً، بغير حق، في كتب السنة كلها: (الأمات، أو: الأمهات، والبنات والأخوات والعمات والخالات).

وإليكم بعضها: قال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك) (رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: النهي عن السباب واللعان-10/ 464/رقم:6045 - مع الفتح)، ولمسلم نحوه في: (كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم-1/ 79/رقم:61)، من حديث أبي ذر).

وفي رواية بلفظ: (إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما) (رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال-10/ 514/رقم:6103 - مع الفتح)، ومسلم في: (كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من قال لأخيه يا كافر-1/ 79/رقم:60)، وأحمد في: (مسنده) (رقم:5035)، والترمذي في: (رقم:2637). وغيرهم).

وفي رواية أن عبد الله بن دينار سمع ابنَ عمر يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (أيما امرِئٍ قال لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما) (رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال-10/ 514/رقم:6104 - مع الفتح)، ومسلم في: (كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من قال لأخيه يا كافر-1/ 79/رقم:60). .. ).

وفي رواية من حديث ثابت بن الضحاك عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أنه قال: (من حلَف بملةٍ غيرِ ملةِ الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسَه بشيء عُذِّبَ به في نار جهنم، ولعنُ المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بِكُفْرٍ فهو كقتله) (رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال-

مزالق التكفير · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مزالق التكفيرص ١٧