تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المأمون لحاجِبهِ يوماً:

انظر مَنْ بالباب، مِن أصحابِ الكلامِ؟

فخرج، وعاد إليه، فقال:

بالبابِ: أبو الهُذيل العلاّف، وهو معتزلي، وعبدالله بنُ أباض، الإباضي، وهشامُ بن الكلبي، الرافضي.

فقال المأمون:

ما بقي من أعلام أهل جهنَّم أحد، إلا وقد حضر) أ.هـ

والخبر في: ”السير” (10/543):

(قيل: إنَّ المأمونَ قال لحاجِبهِ: مَنْ بالباب؟

قال: أبو الهُذيل، وعبدالله بنُ أبان الخارجي، وهشامُ بن الكلبي.

فقال: ما بقي من رؤوس جهنَّم، إلا من حضر) أ.هـ

[فائد (69)]

أبى الله أنْ يُتِمَّ غير ”كتابه”

جاء في: ”حاشية ابن عابدين” (1/27 ـ 28):

(روى البويطي عن الشافعي ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ أنَّ قال له:

إنَّي صنفت هذه الكتب، فلم آل فيها الصواب، ولا بد أن يوجد فيها ما يخالف ”كتاب الله”، و ”سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ”. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلافًا كَثِيرًا(82)﴾ [النساء].

فما وجدتم فيها مما يخالف ”كتاب الله تعالى”، و ”سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ”؛ فإنَّ راجع عنه إلى ”كتاب الله تعالى”، و ”سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ”.

قال المزني: قرأت كتاب ”الرسالة” على الشافعي (ثمانين مرة)، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأٍ.

فقال الشافعي: هيه، أبى الله أن يكون كتاباً صحيحاً غير كتابه).

وقرأت في: ”موضح أوهام الجمع والتفريق”؛ لخطيب بغداد (1/6):

(قال المزني:

لو عُورِضَ كتابٌ سبعينَ مرة، لوُجِدَ خطأ، أبى الله أنْ يكونَ كتابٌ صحيحاً غير ”كتابه”) أ.هـ

وقال العماد الأصفهاني رَحِمَهُ اللَّهُ:

(

كُنَّاشَةُ الشمراني · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُنَّاشَةُ الشمرانيص ٥١