لم أرَ ـ حسب اطلاعي ـ خلافاً بين المذاهب، وصل إلى (الهلاك)! ـ والعياذ بالله ـ كما رأيت بين: ”الحنفية”، و ”الشافعية”، والوقائع بينهم لا تخفى.
* ومن أعجب ما وقفت عليه:
ـ جرأة ”هلكة الحنفية” في نسبة حديثٍ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذباً وزوراً:
((يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَه: مُحَمَّد بن إِدْرِيس ـ أَي: الشَّافِعِيّ ـ أَضَرُّ عَلى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسِ.
وَرَجُلٌ يُقَالُ لَه: أَبو حَنِيفَة، هُو سِرَاجُ أُمَّتِي)).
ورائحة الوضع تفوح من متنه، فضلاً عن سنده.
قال شيخنا العلامة، الدكتور: محمد بن لطفي الصباغ(1) حَفِظَهُ اللَّه:
(أخزى الله واضعه المتعصب، وجزاه على سوء فعله ما يستحق) أ.هـ
ـ وقال ياقوت الحموي رَحِمَهُ اللَّهُ:
(
(1) في تعليقه على: ”الأسرار المرفوعة” (ص 101) ح (2)، وانظر: ”كشف الخفاء” (1/33 ـ 43).